ابن عساكر

296

تاريخ مدينة دمشق

أنبأنا حصين عن أبي وائل قال لما ثقل حذيفة اتاه ناس من بني عبس فأخبرني خالد بن الربيع العبسي فأتيته وهو بالمدائن حتى دخلنا عليه بجوف الليل فقال لنا أي ساعة هذه قلنا جوف الليل أو آخر الليل فقال أعوذ بالله من صباح إلى النار ثم قال أجئتم معكم بأكفاني قلنا نعم قال فلا تغالوا بأكفاني فإنه أن يكن لصاحبكم عند الله تعالى خير فإنه يبدل بكسوته كسوة خيرا منها وألا يسلب سلبا انتهى قال ونبأنا سليمان بن أحمد نبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي نبأنا أبو كريب حدثنا يحيى بن زكريا نبأنا ابن أبي زائدة عن أبي إسحاق أن صلة بن زفر حدثه أن حذيفة بعثني وأبا مسعود فاتبعنا له كفنا حلة عصب بثلاثمائة درهم قال أرياني فيما ابتعتما إلى فأريناه فقال ما هذا إلي بكفن إنما يكفنني ربطتان بيضاء وإذ ليس فيهما أوليس معهما قميص فاني لا اترك إلا قليلا حتى ابدل خيرا منهما أو شرا منهما فابتعنا له ربطتين بيضاوين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نبأنا عمر بن شبيب نبأنا ليث بن أبي سليم قال لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعا شديدا وبكى بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك قال ما أبكي أسفا على الدنيا بل الموت أحب إلي ولكن لا أدري على ما أقدم على رضا أم على سخط انتهى ( 1 ) قال ونبأنا داود بن رشد نبأنا عباد بن العوام أنبأنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش انه حدثهم أن أخته وهي امرأة حذيفة قالت لما كانت ليلة توفي حذيفة جعل يسألنا أي الليل هذا فنخبره حتى كان السحر قالت فقال اجلسوني فأجلسناه قال وجهوني فوجهناه قال اللهم أني أعوذ بك من صباح النار ومن مسائها انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام قالا أنبأنا أبو محمد الصريفيني ( 2 ) أنبأنا أبو القاسم بن حبابة أنبأنا أبو القاسم البغوي نبأنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن عبد الملك قال سمعت زيادا يحدث

--> ( 1 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2172 . ( 2 ) بالأصل : " الصبر فيني " والصواب ما أثبت .